السيد هاشم البحراني
273
مدينة المعاجز
وكيف لا تتواضع الاملاك وغيرهم من العقلاء لعلي ؟ [ وهذا ] رب العزة قد آلى على نفسه قسما حقا ، لا يتواضع أحد إلى علي - عليه السلام - قدر شعرة إلا رفعه الله في علو الجنان مسيرة مائة ألف سنة ، وإن التواضع الذي تشاهدون ، يسير قليل في جنب هذه الجلالة والرفعة اللتين عنهما ( 1 ) تخبرون . ( 2 ) الخامس والسبعون كلام الجمال والثياب 170 - الإمام أبو محمد العسكري - عليه السلام - : في حديث أعجز أمير المؤمنين - عليه السلام - جماعة من اليهود في الاحتجاج وأقحمهم في معنى قول الله تعالى { ألم ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين } ( 3 ) قال خطيبهم ومنطقيهم : لا تفرح يا علي بأن عجزنا عن إقامة حجة على دعوانا ، فأي حجة لك في دعواك إلا أن تجعل عجزنا حجتك ، فإذا مالنا حجة فيما نقول ، ولا لكم حجة فيما تقولون . قال علي - عليه السلام - : لا سواء ، إن لنا حجة في المعجزة الباهرة . ثم نادى جمال اليهود : يا أيتها الجمال أشهدي لمحمد ولوصيه . فنادت الجمال : صدقت صدقت [ يا علي ] ( 4 ) يا وصي محمد ، وكذب هؤلاء اليهود . فقال علي - عليه السلام - : هؤلاء خير من اليهود ( 5 ) ، يا ثياب اليهود
--> ( 1 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : عنها . ( 2 ) تفسير الإمام العسكري - عليه السلام - : 181 - 187 ح 87 وعنه البحار : 17 / 321 ضمن ح 5 ، وقطعة منه في ج : 7 / 274 ح 49 وأورده في الثاقب في المناقب : 71 ح 1 ودلائل النبوة : 6 / 41 وتاريخ الاسلام للذهبي : 351 باختصار . ( 3 ) البقرة : 1 . ( 4 ) من المصدر . ( 5 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : هؤلاء جنس من الشهود .